السيد محمد صادق الروحاني
355
منهاج الفقاهة
والمراد بقيمة ما بين الصحة والعيب قيمة التفاوت بين الصحة والعيب ولا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة فيحتمل يوم الغصب ، ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحة الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات ، وحيث عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب تعين حمل هذا أيضا على ذلك . نعم يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصحيحة ، بأنه لا يبعد أن يكون مبنى الحكم في الرواية على ما هو الغالب في مثل مورد الرواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدة خمسة عشر يوما ، ويكون السر في التعبير بيوم المخالفة ، دفع ما ربما يتوهمه أمثال صاحب البغل من العوام ، أن العبرة بقيمة ما اشترى به البغل وإن نقص بعد ذلك لأنه خسره المبلغ الذي اشترى به البغلة ، ويؤيده التعبير عن يوم المخالفة في ذيل الرواية بيوم الاكتراء ، فإن فيه اشعارا بعدم عناية المتكلم بيوم المخالفة ، من حيث إنه يوم المخالفة إلا أن يقال إن الوجه في التعبير بيوم الاكتراء مع كون المناط يوم المخالفة هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء ، لكون البغل فيه غالبا بمشهد من الناس وجماعة من المكارين بخلاف زمان المخالفة من حيث إنه زمان المخالفة ، فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة ، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبينة كاليمين في مقابل قول السائل ، ومن يعرف ذلك ؟ فتأمل . ويؤيده أيضا قوله عليه السلام فيما بعد في جواب قول السائل ومن يعرف ذلك قال أنت وهو إما أن يحلف هو فيلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه . { 1 }